الإمام الشافعي

314

أحكام القرآن

يوجدوا ؛ فتقام عليهم الحدود « 1 » ] ؛ وإذا أخافوا « 2 » السبيل ، ولم يأخذوا مالا : نفوا من الأرض « 3 » . » « قال الشافعي : وبهذا نقول ؛ وهو : موافق معنى كتاب اللّه ( عزّ وجل ) . وذلك : أن الحدود إنما نزلت : فيمن أسلم ؛ فأما أهل الشرك : فلا حدود لهم ، إلا : القتل ، والسبي « 4 » ، والجزية . » « واختلاف « 5 » حدودهم : باختلاف أفعالهم ؛ على ما قال ابن عباس إن شاء اللّه عزّ وجل . » « قال « 6 » الشافعي ( رحمه اللّه ) : قال اللّه تعالى : ( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ : 5 - 34 ) ؛ فمن تاب « 7 » قبل أن يقدر عليه : سقط

--> ( 1 ) الزيادة عن الأم . وعبارة المختصر ، هي : « ونفيهم إذا هربوا : أن يطلبوا حتى يوجدوا ؛ فيقام عليهم الحدود » . وهذه الزيادة قد وردت مختصرة - بلفظ : « ونفيه أن يطلب » . - في رواية ثانية عن ابن عباس بالسنن الكبرى . وهي مفيدة ومؤيدة لرأى الشافعي في مسئلة التوبة الآتية . فراجعها . ( 2 ) كذا بالأم والسنن الكبرى . وفي الأصل : « خافوا » ؛ وهو خطا ؛ والنقص من الناسخ . وهذا إلخ لم يرد في المختصر . وقد ورد بدله - في رواية ثالثة مختصرة عن ابن عباس ، بالسنن الكبرى - قوله : « فإن هرب وأعجزهم : فذلك نفيه . » . ( 3 ) انظر في السنن الكبرى ، ما روى عن علي وقتادة : فهو مفيد في الموضوع . ( 4 ) في الأم : « أو السباء » ؛ وهو أحسن . ( 5 ) هذا إلى آخره ذكر في السنن الكبرى . ( 6 ) هذا إلى ابتداء الآية غير موجود بالأم . ( 7 ) قال في الأم ( ج 4 ص 203 ) : « فإن تابوا من قبل أن يقدر عليهم : سقط عنهم ما للّه : من هذه الحدود ؛ ولزمهم ما للناس : من مال أو جرح أو نفس ؛ حتى يكونوا يأخذونه أو يدعونه . » .